ابن أبي أصيبعة
135
عيون الأنباء في طبقات الأطباء
ويصف في القسم الثاني الحميات التي معها أعراض غريبة ويصف في المقالة الثانية دلائل الأورام ومداواتها وكان وضع جالينوس لهذا الكتاب في الوقت الذي وضع فيه كتاب الفرق كتاب في العظام هذا الكتاب مقالة واحدة وعنونه جالينوس في العظام للمتعلمين وذلك أنه يريد أن يقدم المتعلم للطب تعلم علم التشريح على جميع فنون الطب لأنه لا يمكن عنده دون معرفة التشريح أن يتعلم شيئا من الطب القياسي وغرض جالينوس في هذا الكتاب أن يصف حال كل واحد من العظام في نفسه وكيف الحال في اتصاله بغيره وكان وضع جالينوس له في وقت ما وضع سائر الكتب إلى المتعلمين كتاب في العضل هذا الكتاب مقالة واحدة ولم يعنونه جالينوس إلى المتعلمين لكن أهل الإسكندرية أدخلوه في عداد كتبه إلى المتعلمين وذلك أنهم جمعوا مع هاتين المقالتين ثلاث مقالات أخر كتبها جالينوس إلى المتعلمين واحدة في تشريح العصب وواحدة في تشريح العروق غير الضوارب وواحدة في تشريح العروق الضوارب وجعلوه كأنما دون كتابا واحدا ذا خمس مقالات وعنونه في التشريح إلى المتعلمين وغرض جالينوس في كتابه هذا أعني كتابه في العضل أن يصف أمر جميع العضل الذي في كل واحد من الأعضاء كم هي وأي العضل هي ومن أين تبتدئ كل واحدة منها وما فعلها بغاية الاستقصاء كتاب في العصب هذا الكتاب أيضا مقالة كتبها إلى المتعلمين وغرضه فيها أن يصف كم زوجا من العصب تنبث من الدماغ والنخاع وأي الأعصاب هي وكيف وأين تنقسم كل واحدة منها وما فعلها كتاب في العروق هذا الكتاب عند جالينوس مقالة واحدة يصف فيها أمر العروق التي تنبض والتي لا تنبض كتبه للمتعلمين وعنونه إلى أنطستانس فأما أهل الإسكندرية فقسموه إلى مقالتين مقالة في العروق غير الضوارب ومقالة في العروق الضوارب وغرضه فيه أن يصف كم عرقا تنبت من الكبد وأي العروق هي وكيف هي وأين ينقسم كل واحد منها وكم شريانا تنبت من القلب وأي الشريانات هي وكيف هي وأين تنقسم كتاب الاسطقسات على رأي أبقراط مقالة واحدة وغرضه فيه أن يبين أن جميع الأجسام التي تقبل الكون والفساد وهي أبدان الحيوان والنبات والأجسام التي تتولد في بطن الأرض إنما تركيبها من الأركان الأربعة التي هي النار والهواء والماء والأرض وأن هذه هي الأركان الأول البعيدة لبدن الإنسان وأما الأركان الثواني القريبة التي بها قوام بدن الإنسان وسائر ما له دم من الحيوان فهي الأخلاط الأربعة أعني الدم والبلغم والمرتين كتاب المزاج ثلاث مقالات وصف في المقالتين الأوليين منه أصناف مزاج أبدان الحيوان فبين كم هي وأي الأصناف هي ووصف الدلائل التي تدل على كل واحدة منها وذكر في المقالة الثالثة